المشاركات

عرض المشاركات من 2021
الحياة الفكرية والثقافية في صقلية: بعد أن فتح المسلمون صقلية على يد القاضي أسد بن الفرات عام 212/ه، واكتملت الفتوحات بعده، انخرط جميع المسلمين في بناء صقلية من الناحية العلمية، فتنافسوا في بناء المساجد حتى أصبح لكل عائلة مسجد خاص به، فأقبل خلق كبير على تعليم الصبيان القرآن الكريم والعربية والآداب وعلوم الدين، حتى إن بلرم أصبح فيها مالا يقل عن ثلاثمائة معلم للصبيان [1] . والذي ساهم في بروز عدد كبير من المعلمين للصبيان، هم أولياء الأمور لأنهم أعفوهم من الجهاد تشجيعا لهم لبث العلم في الأجيال الصاعدة. ونشطت الرحلة العلمية،فسافر العلماء من صقلية قاصدين بيت الله الحرام، وأثناء الرحلة أخذوا العلوم عن الشيوخ في مصر والشام والحجاز وغيرها من البلدان التي مروا بها في الطريق فعادوا إلى صقلية حاملين معهم الكتب والإجازات في الحديث واللغة والفقه والأصول... [2] ومن الكتب التي اعتكف عليها الصقليون في الفقه كتاب المدونة فكانت الحركة مرتبطة بها شرحا أو تعليقا أو اختصارا وغير مستغرب أن يعتني الصقليون بالمدونة؛ لأن فاتح صقلية أحد أعمدة مذهب الإمام مالك – أسد بن الفرات-، ومن الكتب أيضا موطأ الإمام ...